أول مقال تجريبي

أول مقال تجريبي

وصف استثنائي لمنتجات المتجر الإلكتروني

 

.في السابق -وقبل ظهور الانترنت- لم يكن أمام الراغب بشراء منتجٍ ما سوى النزول إلى السوق وتأمل واجهات العرض، وغالبًا ما كان المتجر الذي يُجيد عرض بضاعته (سواء من خلال استخدام إضاءة مختلفة للواجهة، أو تقديم عروضٍ مُغرية بعباراتٍ جذابة) هو من يحظى بحصة الأسد من ذاك السوق.
كانت أيامًا جميلة بلا شك، لكنها ولّت للأسف! فمع دخول شبكة الانترنيت لكل منزل، لم يعد المشترِ مُضطرًا لمغادرة أريكته المريحة، فكل ما عليه فعله هو البحث عن المنتج المرغوب وسط آلاف المتاجر الإلكترونية (والتي كثيرًا ما تتشابه منتجاتها فيما بينها)، ليبقى السؤال: كيف أحصل -كصاحب متجر إلكتروني- على انتباه العميل دونًا عمّن سوايّ؟
هناك من يقرأ الوصف من غير البشر أيضًا!
وأنا هنا أتحدث عن عناكب محركات البحث ذاتها، والتي تجول صفحات الانترنت بحثًا عن المعلومات الأكثر فائدة لتضعها في المقدمة.

عدم كتابة وصف -أو الاكتفاء بوصف الشركة المصنعة لمنتجها- هو أسرع طريقة لإبعاد متجرك الإلكتروني عن نتائج البحث، وهذا ما وقع فيه -للأسف- المتجر الإلكتروني أدناه

 

 

:

كل ما يُقوله الوصف هنا هو: هذا مجرد حذاء صُنع في إيطاليا. لا شكّ أن الصورة تُغني عن ألف كلمة، لكن محركات البحث لا تستطيع رؤية الصور. لذا، لا بدّ من إضافة وصف للمنتج.

إذًا، كل ما عليّ فعله هو إضافة وصف مميز للمنتج، وسأحظى بالكثير من المبيعات، أليس كذلك؟

حسنًا، الإجابة هي نعم، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

ودعني اشرح لك السبب..

إن استخدمت جوجل في البحث (كيفية كتابة وصف مميز للمنتج)، فأغلب ما ستصادفه هو نصائح من نوعية: ركزّ على فوائد المنتج، استخدم كلمات قوية، قدّم بيانات مفصلة عن منتجك.. إلخ

كل ما سبق هي نصائح جيدة.. نظريًا، لكنها عمليًا، لا تمنحك خطوات قابلة للتطبيق على منتجات متجرك الإلكتروني، هذا أولًا.

أما ثانيًا، وهو الأهم:

فصاحب هذه النصائح يقع في الخطأ الأشهر: افتراض أن العميل يسير خلف ما يُمليه عقله (آلة تنظيفٍ للصحون قوية وموفرة للكهرباء؟ يا للروعة! لا بدّ أن اشتريها..)، في الواقع: هذا لا يحدث أبدًا.

في تدوينة اليوم، سنقدّم لك مجموعة أدوات وتقنيات لتحسين طريقة كتابة أوصاف منتجك، مع أمثلة واقعية يمكنك التعلّم منها.

هل أنت متحمس؟ إذًا، هيّا بنا!

 

الخطوة #1 راهن على المشاعر.

أكبر خطأ تقع فيه كصاحب متجر إلكتروني، هو كتابة وصف يركز بشكل كبير على منتجك. أعلم أنك تودّ تسليط الضوء على أفضل ميزات منتجك، لكن -وكما قلنا في البداية- فالعميل لا يسير خلف ما يُمليه عقله، بل خلف عواطفه.

لذا، حاول تجنّب ميزات منتجك، واكتب عن المشاعر الإيجابية التي سيثيرها داخل عميلك.

لا شكّ أن المتاجر الإلكترونية تختلف كثيرًا عن المتاجر على أرض الواقع نظرًا لأن العميل يفتقد لإمكانية رؤية منتجاتك ولمسها، وهكذا تبقى الورقة الرابحة هي استخدام أوصاف للمنتجات مكتوبة بإتقان، بحيث تساعد زائر متجرك على تصور استخدام منتجاتك وربطه بالعواطف الإيجابية.

أفضل مثال على ذلك هو ما قدّمه “سيتي سنتر مسقط” بمناسبة مهرجان الأضواء “ديوالي”.

كيف تصف (ظل للعيون-Eye shadow)؟

يمكنك التحدث عن لونه المميز، أو مقاومته للماء، أو تركيبته المكونة من مواد طبيعية.

أو يمكنك إرضاء غرور الآنثى التي ستستخدمه!

لاحظ الوصف البسيط للمنتج الكمالي أعلاه، وكيف سيساهم -دون شكّ- في دفع عشرات المتسوقات لشرائه.

لحسن الحظ، ليس عليك الاقتصار على بيع منتجات العناية الشخصية لاستخدام هذا النهج. وإلا لما كانت متاجر آيكيا أشهر من نارٍ على علم!

تُشارك الشركة عملائها مشاكلها، وتُشعرهم أنها تقف إلى جانبهم وتؤازرهم، لتقدّم لهم الحلول في النهاية.

وعلى غرار وصف آيكيا المختصر لمنتجاتها، ليس عليك كتابة قصة طويلة وأن تملأها بكلمات تشعر بالراحة. كن صريحًا ودع قارئك يتخيل كيف سيشعر باستخدام منتجاتك.

الخطوة #2 خاطب وضع عملائك الاجتماعي

على الرغم من أن المستهلكين لا يتخذون دائمًا قرارات شراء عقلانية، إلا أن بعض عمليات الشراء مدفوعة بدافع الحصول على حالة معينة.

بمعنى آخر، يطمح المستهلكون للوصول إلى وضع معين ويأملون في إدراك ذلك من خلال استهلاك منتجات معينة (عن قصد أو بشكلٍ عفوي).

غالبًا ما يؤدي الحديث عن الوضع الاجتماعي إلى إثارة الشعور بالخصوصية في أذهان المستهلكين، مما يجعل منتجاتك مرغوبةً أكثر. هذا لا يعني أنك بحاجة إلى بيع سلع فاخرة، فالأمر كله يتعلق بمخاطبة رغبات المستهلكين بالحصول على الأفضل.

وهذا ما أجاد متجر “دكان أفكار” فعله من خلال بيعه لقبعة بسيطة

اترك تعليقاً